ابن عربي
482
الفتوحات المكية ( ط . ج )
واطلاق مطلق ، بأدب إلهي عن تحقق . فهو في الحقيقة خلق ، لا تخلق : كما أفهمتك . - وأكثر من هذا الإيضاح والبيان ، الذي يطلبه هذا المقام ، لا يكون . فانا ما تعدينا حدود الله في عبارتنا ، ولا ذكرنا شيئا ما نسبه ( الله ) إلى نفسه . فما خرجنا عن كلامه ، وما أنزله على الصادقين من عباده . و « هو الحكيم العليم » ، بل « هو العليم الحكيم » - فهو « العليم » ولا عالم ، وهو « الحكيم » في ترتيب العالم . فالعالم والعليم أعم ، والحكيم تعلق خاص للعلم . - فهذا هو « التحقق بالخلق الإلهي » . ( الأخلاق التي يحتاج إلى معرفتها أهل السلوك ) ( 396 ) وأما الأخلاق التي يحتاج إلى معرفتها أهل السلوك - وكلنا سالك ، إذ لا تصح نهاية - فهو أن نقول : إن العرف والشرع قد ورد